مجد الدين ابن الأثير

121

النهاية في غريب الحديث والأثر

وفي حديث علي ( ألقت السحاب برك بوانيها ) البرك : الصدر ، والبواني : أركان البنية . وفي حديث علقمة ( لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا كمبارك الإبل ) هو الموضع الذي تبرك فيه ، أراد إنها تعدي ، كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت في مبارك الجربى جربت . وفي حديث الهجرة ( لو أمرتنا أن نبلغ معك بها برك الغماد ) تفتح الباء وتكسر ، وتضم الغين وتكسر ، وهو اسم موضع باليمن . وقيل هو موضع وراء مكة بخمس ليال . ( س ) وفي حديث الحسين بن علي ( ابترك الناس في عثمان ) أي شتموه وتنقصوه . ( برم ) ( ه‍ ) فيه ( من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه البرم ) هو الكحل المذاب . ويروى البيرم ، وهو هو ، بزيادة الياء ، وقيل البيرم عتلة النجار . ( س ) وفي حديث وفد مذحج ( كرام غير أبرام ) الأبرام اللئام ، واحدهم برم بفتح الراء ، وهو في الأصل الذي لا يدخل مع القوم في الميسر ، ولا يخرج فيه معهم شيئا . ( س ) ومنه حديث عمرو بن معدي كرب ( قال لعمر : أأبرام بنو المغيرة ؟ قال : ولم ؟ قال : نزلت فيهم فما قروني غير قوس وثور وكعب ، فقال عمر : إن في ذلك لشبعا ) القوس ما يبقى في الجلة من التمر ، والثور : قطعة عظيمة من الأقط ، والكعب : قطعة من السمن . ( ه‍ ) وفي حديث خزيمة السلمي ( أينعت العنمة وسقطت البرمة ) هي زهر الطلح ، وجمعها برم ، يعني أنها سقطت من أغصانها للجدب . وفي حديث الدعاء ( السلام عليك غير مودع برما ) هو مصدر برم به - بالكسر - يبرم برما بالتحريك إذا سئمه ومله . وفي حديث بريرة ( رأى برمة تفور ) البرمة : القدر مطلقا ، وخمعها برام ، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف في الحجاز واليمن ، وقد تكررت في الحديث .

--> ( 1 ) في أ ، واللسان : وفي حديث علي بن الحسين .